"صوت تراثنا".. فعالية تحتفي بإبداعات الأطفال وتعزز انتماءهم الثقافي
غزة – جمعية الثقافة والفكر الحر
بألوان الزيّ التراثي الفلسطيني، ورائحة الماضي
العابقة في تفاصيل الحاضر، احتضنت المساحة التعليمية "كرامة
وأمان" التابعة
لجمعية الثقافة والفكر الحر فعالية "صوت تراثنا", كمسك
ختام لعام دراسي زاخر بالإبداع والنمو، جسّد فيه الأطفال نتاج رحلتهم التعليمية
والإبداعية.
وقد تحوّل فضاء المساحة التعليمية إلى معرض نابض
بالحياة، حمل عنوان "معرض الإبداعات", عكس
خلاله الأطفال تجليات هويتهم الفكرية والفنية والجسدية، من خلال أعمال يدوية، عروض
تراثية، مجسمات فنية، ولوحات استلهمت من التراث الفلسطيني روحها ومضمونها. لقد بدت
تلك الأعمال كأنها حوار صامت بين الأجيال، يستعيد من خلاله الأطفال ذاكرتهم
الجمعية، ويجسدون ارتباطهم بجذورهم الثقافية.
وفي كلمتها خلال الفعالية، أكدت الأستاذة فوزية
الحويحي، رئيس مجلس إدارة جمعية الثقافة والفكر الحر، على أهمية الدور الذي
تؤديه المساحة التعليمية "كرامة وأمان" في توفير بيئة تعليمية حاضنة
وآمنة، حيث قالت:
" أثبتت المساحة التعليمية قدرتها على أن تكون
حضنًا آمنًا وداعمًا لنمو الأطفال، ليس فقط تعليمياً، بل فكريًا ونفسيًا
واجتماعيًا. لقد منحنا الأطفال مساحة حقيقية للتعبير عن أنفسهم، واستكشاف هوياتهم
من خلال الفن والثقافة، وهذا ما نراه اليوم متجسدًا في مخرجات هذه الفعالية."
وأضافت أن الفعالية ليست مجرد احتفال ، بل هي
إعلان وفاء وولاء للتراث الفلسطيني، ورسالة مفادها أن الأجيال الجديدة قادرة على
حماية ذاكرتها الثقافية، وإعادة إحيائها بروح معاصرة وإبداع متجدد.